بعضهم: هما قضيتان، ويحتمل أنهما كانا متقاربين في (١) الوقت، فنزل القرآن، وفي كل من كان في معناهما.
(فنزلت) هذِه الآيات: ( {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} ) جمع زوج للمرأة وهي اللغة الفصحى، وفي لغة: زوجة جمعها زوجات {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} ) بالرفع نعت لشهداء، أو بدل منه.
قال أبو البقاء: لو قُرِئ بالنصب لجاز على أن يكون خبر كان، أو على الاستثناء، وإنما كان بالرفع أقوى لأن (إلا) هنا صفة بمعنى غير كما في قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ} (٢) (قرأ) لفظ البخاري: فقرأ (٣) بزيادة الفاء (حتى بلغ {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ) (٤) فانصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - (فأرسل إليهما فجاءا) كذا للترمذي (٥) وابن ماجه (٦) ، ولفظ البخاري (٧) : فأرسل إليها (فقام هلال بن أمية فشهد قائمًا) فيه دليل على أن اللعان يكون قائمًا، فتلك السنة؛ لأن ذلك أبلغ في الردع والزجر (والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: الله يعلم) لفظ البخاري: "إن الله يعلم" (٨) (أن أحدكما كاذب) قال ابن دقيق العيد وغيره: فيه رد