وأفضلها عند الصخرات، قال القاضي حسين: وتتأدى سنة الوقوف بقزح بالمرور (١) كما يتأدى به (٢) الوقوف بعرفة (٣) . ولو تركوا هذِه السنة من أصلها فاتتهم الفضيلة (٤) ولا إثم ولا دم كسائر الهيئات والسنن. (ونحرت ها هنا، ومنى كلها منحر) أي: كل بقعة منها يصح النحر فيه، لكن الأفضل المكان الذي نحر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم (فانحروا في رحالكم) أي: ينحر كل منهم في رحله كما يفعل في نحر الأضاحي.
[١٩٣٧] (ثنا الحسن بن علي) الحلال، متفق عليه، قال: (ثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (٥) (عن أسامة بن زيد) الليثي (عن عطاء) بن يزيد الليثي الجندعي من تابعي أهل المدينة (عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كل عرفة موقف) يصح الوقوف فيها، ولفظ الوقوف يؤيد ما ذهب إليه بعض العلماء، وهو وجه عن الشافعي أن المرور لا يكفي في الوقوف بعرفة (٦) .
قال السبكي: لأن لفظ الوقوف يشعر بالمكث (٧) . لأن الواقف هو الذي لا يتقدم ولا يتأخر، قال: وإطلاق الوقوف على (٨) مجرد الحضور يحتاج إلى دليل.