فهرس الكتاب

الصفحة 4753 من 13108

وطارقوه، ويختلف ذلك باختلاف حال الرجل في قلة عياله وكثرتهم (١) .

وذكر الماوردي هذا القول على وجه آخر وهو أن يترك لهم الثلث أو الربع فلا يخرصه (٢) عليهم، بل يتركه (٣) لهم ليأكلوه [ويخرص الباقي] (٤) وبه قال أحمد والليث وإسحاق (٥) وغيرهم، وفهم منه أبو عبيد في كتاب "الأموال" أنه القدر الذي يأكلوه بحسب احتياجهم إليه، فقال (٦) : يترك قدر احتياجهم.

قال ابن العربي: المعتمد (٧) من صحيح النظر أن يعمل بالحديث وهو قدر المؤنة، ولقد جربناه فوجدناه كذلك مما يؤكل رطبًا (٨) .

قال: والمرجع في قدر المتروك إلى اجتهاد الساعي، فإن رأى الأكلة كثيرًا ترك الثلث، وإن كانوا قليلًا ترك الربع واستدل لهذا القول بالحديث.

قال الحاكم بعد أن صحح إسناد الحديث: وله شاهد بإسناد متفق علئ صحته أن عمر بن الخطاب أمر به ومن شواهده ما رواه ابن عبد البر من طريق ابن لهيعة، عن ابن الزبير، عن جابر مرفوعًا: خففوا في الخرص فإن في (٩) المال العرية والواطئة: والأكلة (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت