وروى الطبراني عن أنس: ] (١) "إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة، وشرف المنازل، وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درجة في جهنم" (٢) .
[١٥٤٧] (وحدثنا محمد (٣) بن العلاء) بن كريب الهمداني (عن) عبد الله (ابن إدريس) بن (٤) يزيد الأودي (عن) محمد (ابن عجلان) القرشي المدني، مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة (٥) ، كانت له حلقة (٦) في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفتي فيها، أخرج له مسلم.
(عن) سعيد (المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع) المراد به المفرط الذي يضعف عن العبادة ويخل بالعقل، وقد ذكر للجوع الصادق علامات: أحدها أن لا تطلب النفس الأدم، بل يأكل الخبز وحده لشهوة أي خبز كان، [فمهما طلب خبزًا بعينه، أو طلب أدم فليس ذلك بجوع] (٧) وقيل: علامة الجوع أن يضعف (٨) فلا يقع الذباب عليه؛ لأنه لم يبق منه (٩) دهينة ولا دسومة؛ فيدل ذلك على خلو المعدة (فإنه بئس الضجيع) [أي: المضاجع] (١٠) أصل الضجيع الذي