سؤال من يعلم أنه (١) لا يفعل إلا أن يشاء. وأيضًا فإن قوله "إن شئت" [نوع من الاستغناء عن مغفرته وعطائه ورحمته كقول القائل: إن شئت أن تعطيني] (٢) كذا فافعل، ولا يستعمل هذا إلا مع الغني عنه، و [أما المضطر إليه فإنه يعزم] (٣) مسألته، ويسأل سؤال مضطر وفقير إلى ما سأله (٤) . وفيه دليل على أنه ينبغي للمؤمن أن يجتهد في الدعاء ويكون على (٥) رجاءٍ من الإجابة، ولا يقنط من رحمة الله، [فإنه يدعو كريمًا، و] (٦) في "الموطأ": "اللهم اغفر لي (٧) إن شئت، اللهم ارحمني (٨) إن شئت" (٩) [بل يجد ليعزم أي يجد فيها، ويقطع دون استثناء، وقيل: عزم المسألة حسن الظن بالله - عز وجل - في الإجابة] (١٠) .
[١٤٨٤] (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب) الزهري (عن أبي عبيد) سعد (١١) بن عبيد مولى ابن أزهر (١٢) .