فهرس الكتاب

الصفحة 4402 من 13108

النبي: "الدعاء مخ العبادة" (١) وهو بمعنى الحديث؛ لأن مخ الشيء خالصه وأصله الذي به قوامه، كما قيل: "الحج عرفة" . وإنما كان الدعاء مخ العبادة وأمرها؛ لأمرين: أحدهما: أنه امتثال أمر الله حين قال: {ادْعُونِي} فهو محض العبادة وخالصها، الثاني: أنه إذا رأى لحاح الأمور من الله قطع أمله عما سواه ودعاه لحاجته دون غيره، وهذا هو أصل العبادة والمقصود منها؛ ولأن المقصود من العبادة الثواب عليها وهو المطلوب بالدعاء.

( {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي} ) اعبدوني دون غيري ( {أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ) أجبكم وأثيبكم وأغفر لكم. هذا قول أكثر المفسرين {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} (٢) قال السدي: عن دعائه، والعبادة هي الدعاء (٣) . لكن غاير بينهما في اللفظ، فأمر الله بالدعاء وحض عليه وسماه عبادة، ووعدهم أن يستجيب لهم، ومنه قوله تعالى: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (٤) أي: أقبل عبادة من عبدني، وقيل لسفيان: ادع الله. قال: إن ترك الذنوب هو الدعاء (٥) .

[١٤٨٠] (حدثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (ثنا شعبة (٦) ، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت