فهرس الكتاب

الصفحة 4378 من 13108

على التفسير لما بعده، وقيل: يجهر أي: يرفع به صوته، يقال: جهر بالقول إذا رفع به صوته.

قال الجوهري: يقال: رجل مجهر بكسر الميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه (١) ، ويحتمل أن يراد يتجهر به أي يظهر حروفه ويبينها، وفي الحديث: "كل أمتي معافى إلا المجاهرون" (٢) يعني الذين أظهروا (٣) معاصيهم، وكشفوا ما ستر الله عليهم منها فيتحدثون به.

[قال المنذري: قوله: "زينوا القرآن بأصواتكم" قيل: معناه زينوا أصواتكم بالقرآن هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وقالوا: إنه من باب المقلوب فهو كقولهم: استوى العود على الحرباء، أي: استوى الحرباء على العود، وفي بعض طرقه: "زينوا أصواتكم بالقرآن" والهجوا بقراءته واتخذوه شعارًا وزينة، وليس ذلك على تطريب القول، وقال آخرون: لا حاجة إلى القلب، وإنما معناه الحث على الترتيل كما في قوله: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ} (٤) فكأن الزينة للمرتل لا للقرآن كما يقال: ويل للشعر من رواية السوء، فهو راجع إلى الراوي لا إلى الشعر، فهو حث على ما يزين من الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت