قيام الليل (ثم نام، ثم استيقظ فتوضأ) [وضوءه للصلاة] (١) (واستن) (٢) بعود من أراك (٣) ، الاستنان استعمال السواك، وهو افتعال من الإسنان [لأنه يمره عليها، ففيه تسمية الشيء باسم محله ومكانه، وظاهره أنه استاك] (٤) بعد كمال وضوئه، وليس كذلك لما رواه المصنف عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ (٥) ؛ ولأن السواك مشروع لإزالة الرائحة الكريهة وإزالة الرائحة قبل الوضوء أو عند المضمضة في أثنائه (٦) (ثم قرأ بخمس آيات من آل عمران) أولها ( {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} ) إلى قوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} (٧) (فلم يزل يفعل هذا حتى صلى عشر ركعات) يسلم بين كل ثنتين (ثم قام) إلى الصلاة (فصلى سجدة واحدة وأوتر بها ونادى المنادي) يعني: المؤذن بلال (عند ذلك) إلى الصلاة (فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) إلى الصلاة (بعدما سكت المؤذن، فصلى) ركعتي الفجر (سجدتين خفيفتين ثم جلس) بعد الركعتين ثم اضطجع ثم جلس وخرج (وصلى الصبح) ثم جلس في مصلاه حتى طلعت الشمس.