في (الثانية) (١) أم الكتاب "وألهاكم" .
(ويركع ويسجد) سجدتين (وهو قاعد ثم يدعو بما شاء الله أن يدعو) قد يحتج به من منع أن يدعو إلا بما جاء عن الله تعالى أو عن رسوله (ثم يسلم) من الصلاة (وينصرف) إلى فراشه.
(ولم تزل تلك صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدن) بفتح الباء الموحدة وضم الدال وتخفيفها بدانة مثل ضخم ضخامة فهو بدين أي عظم بدنه بكثرة لحمه، وكذا ورد [في حديث] (٢) : "لا تبادروني بالركوع والسجود فإني [قد بَدُنْت] (٣) " (٤) .
قال أبو عبيد: هكذا ورد في الحديث، قال: وإنما هو [بَدَّنت بالتشديد] (٥) وقال المنذري: الصواب بَدَّن بفتح الباء والدال المشددة أي: كبر وأسن، وأنكر أبو عبيد وغيره التخفيف، وقالوا: لم تكن هذِه صفته، وأصح الروايتين التخفيف.
قال المنذري: وفي حديث عائشة، يعني: المتقدم ما يصحح الروايتين، وهو قولها: "فلما أسن وأخذ اللحم" . وقد جاء في صفته - صلى الله عليه وسلم -: بادن. من حديث ابن أبي هالة: بادن متماسك (٦) . أي: عظيم