في ذلك الوقت مسافرًا، وقد يكون حاضرًا، ولكنه في المسجد أو في موضع آخر، وإذا كان عند نسائه فإنما كان لها يوم من تسعة، فيصح قولها: ما رأيته يصليها (١) .
(وإني لأسبحها) بالسين والباء بواحدة. قال القرطبي: هذِه الرواية المشهورة: إني لأفعلها. وقد وقع في "الموطأ": لأستحبها (٢) . من الاستحباب، قال: والأول أولى (٣) ، وإن بكسر الهمزة وهي المخففة من الثقيلة، أي (وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدع العمل) بالعبادة.
(وهو يحب) بضم الياء وكسر الحاء (أن يعمل) بفتح الياء.
قال النووي: كذا ضبطناه (٤) ، وإن قبله مصدرية تقدر هي وما بعدها بالمصدر، تقديره: وهو يحب عمله.
(خشية أن يعمل به الناس فيفرض) بضم الياء وفتح الراء ونصب الضاد (عليهم) أي: يدع العمل بالعبادة كراهية أن يظنه الناس فرضًا لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيجب على من يظنه كذلك، كما إذا ظن المجتهد حل شيء أو تحريمه وجب عليه العمل بذلك.
وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حكمه إذا ثبت على شيء من أصحاب القرب واقتدى به الناس في ذلك العمل فرض عليهم (٥) كما في (٦)