كانت لا تحتمل و (١) الخوف غم لما يستقبل بخلاف الحزن فإنه غم لما مضى.
[ورواية البيهقي: فصفنا صفين: صف خلفه وصف مواجهة العدو (٢) . فدل على (٣) أن رواية المصنف: فقاموا. مضمنة فصفنا] (٤) ، واعلم (٥) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يصلي صلاة الخوف على هيئاتها المروية عنه حتى نزلت الآية {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} الآية.
(فقاموا) صفًّا منصوب إما على [المصدرية المؤكدة] (٦) ؛ لأن قاموا بمعنى صفوا أي اصطفوا صفًّا (٧) ، أو على أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل كقوله تعالى: {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} أي غائرًا، والتقدير: قاموا مصطفين.
(صفين صف خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف مستقبل) بالرفع صفة لصف (٨) ، وهكذا جاءت الرواية (٩) الصحيحة بالإفراد على لفظ المصنف، وفي بعض النسخ الصحيحة: مستقبلو بالجمع على معنى الصف المحتوي