حديث (١) أجمعت الأمة على ترك العمل به إلا حديث ابن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر، وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة (٢) .
قال النووي: أما حديث شارب الخمر فمنسوخ، وأما هذا فلم يجمعوا على تركه، بل فيه أقوال، منهم من تأوله على أنه جمع بعذر (٣) المطر، وهذا مشهور عن جماعة من المتقدمين، قال: وهو ضعيف بالراوية الأخرى: من غير خوف ولا مطر. ومنهم من قال: هو محمول على الجمع (٤) بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار، وهو قول أحمد بن حنبل (٥) ، والقاضي حسين من أصحابنا، واختاره الخطابي والمتولي والروياني من أصحابنا (٦) (٧) .
قال (٨) النووي في "الروضة": وهو ظاهر مختار (٩) .
وفي "شرح مسلم": وهو المختار في تأويله لظاهر الحديث، ولفعل (١٠) ابن عباس وموافقة أبي هريرة؛ ولأن المشقة فيه أشد من