ابن (١) كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: فرضت الصلاة)
قال أبو إسحاق الحربي (٢) : إن الصلاة (٣) قبل الإسراء كانت صلاة قبل غروب الشمس، وصلاة قبل طلوعها، ويشهد له قوله سبحانه: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} (٤) . وقال يحيى بن سلام مثله (٥) .
[وعلى هذا] (٦) فقوله: (ركعتين ركعتين) أي فرضت ركعتين قبل طلوع الشمس، وركعتين قبل غروبها، وقد كان الإسراء وفرض (٧) الصلوات الخمس قبل الهجرة بعام.
وعلى هذا فيحمل (٨) قول عائشة: فرضت الصلاة ركعتين. أي: قبل الإسراء، وإليه الإشارة بقوله: "من صلى البردين دخل الجنة" (٩) ، ويجوز أن يكون قبل الإسراء. أعني به قيام الليل.
وفي البيهقي من حديث داود (١٠) بن أبي (١١) هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: إن (١٢) أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة واطمأن زاد ركعتين غير المغرب وصلاة الغداة (١٣) .