(فالتمسوها آخر ساعة بعد) صلاة (العصر) وخصت هذِه الساعة بالإجابة؛ لأنها وقت غفلة الناس، وقد وردت هذِه العلة في رواية الأصبهاني، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة آخر ساعة قبل غروب الشمس أغفل ما يكون الناس" (١) وهذا الحديث مع ما تقدم قبله يرجح أنها آخر ساعة من يوم الجمعة كما قال عبد الله بن سلام (٢) ، وحكى الترمذي، عن أحمد أنه قال: أكثر الأحاديث على ذلك (٣) .
وقال ابن عبد البر: إنه أثبت شيء في هذا الباب (٤) .
وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسًا من الصحابة اجتمعوا فتذاكروا (٥) ساعة الجمعة ثم افترقوا فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة (٦) ، ورجحه كثير من الأئمة