فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 13108

النسائي (١) (أَجْسَادَ الأَنبِيَاءِ) عليهم الصلاة والسلام؛ لأنهم أحياء في قبورهم [وهم يصلون فيها] (٢) ألا ترى إلى صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء ليلة الإسراء ببيت المقدس، والصلاة لا تحصل إلا بالحياة، واستدل بذلك بعض المتأخرين كما حكاه الزركشي على أن مقابر الأنبياء لا تكره الصلاة عليها، بل تجوز (٣) ؛ لأن علة الكراهة النجاسة، وهي منتفية فيهم. ثم (٤) قال: وهذا بخلاف مقابر غيرهم من الناس فإنها إذا كانت طاهرة كرهت الصلاة فيها، وإن كانت نجسة حرمت وبطلت.

قلت: ومما يستبنى على (٥) تحريم الأرض أجسادهم ويخالفون فيها غيرهم من الناس أن قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا تحرم عمارتها بغير الشيد والحجر أبدًا، بخلاف غيرهم، فإن من انمحق جسمه حرم عمارة قبره، وتسوية ترابه في المقابر المسبلة، وكذا نبش قبور الأنبياء، [لا يجوز بحال] (٦) وأما غيرهم ممن بلي جسمه وصار ترابًا جاز نبشه، ويرجع في ذلك إلى أهل الخبرة.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت