(فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ) في قبري (قَالوا: يَا رَسُولَ الله، وَكيفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيكَ وَقَدْ أَرَمْتَ) قال المنذري (١) : أرمت بفتح الراء وسكون الميم.
قال في "النهاية": بوزن (٢) ضربت وأصله أَرْمَمْتَ يعني بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الميم الأولى [فنقلت فتحة الميم الأولى إلى الراء] (٣) فحذفت إحدى الميمين كما قالوا: ظَلْتُ (٤) أفعل كذا في أظَلَلَتُ وأحست في أحسست (٥) . يقال: أرم المال والبنون إذا فنوا، وقيل: أرْمَتَّ يعني (٦) بفتح الميم وتشديد التاء.
قال الحربي: كذا يرويه المحدثون ولا أعرف وجهه، والصواب أَرَمَتْ بفتح الهمزة والراء والميم وسكون التاء فتكون التاء لتأنيث العظام أو رَمِمْتَ يعني بكسر الميم الأولى وسكون الثانية. أي: صرت رميمًا، وقيل: إنما هو أرْمَتَّ بسكون الراء وتشديد التاء على أنه أدغم إحدى الميمين في التاء. وهذا قول ساقط؛ لأن الميم لا تدغم في التاء أبدًا، وقيل: يجوز أن يكون أُرِمْتَ بضم الهمزة بوزن (٧) أُمِرْتَ من قولهم: أَرَمِتِ الإبل تأرم إذا تناولت العلف وقطعته من الأرض (٨) .