طريق أخرى عن علي رواه ابن مردويه (١) من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عنه، ولم يرفعه، وفيه من الزيادة: ما طاب فهو لله وما خبث فهو لغيره. وروى الطبراني في "الأوسط" و "الكبير" من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، سمعت أبا الورد، وسمعت عبد الله بن الزبير يقول: إن تَشَهُّد النبي - صلى الله عليه وسلم -: [بسم الله] (٢) وبالله خير الأسماء، التحيات لله (٣) .
(السَّلَامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ) فيه دليل على أن جمع التكثير للعموم، وعلى صحة القول بالعموم من غير توقف ولا تأخر، وقد نبَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك حين (٤) قال: "أصابت كل عبد صالح" (٥) ، فأدخل فيها كل صالح في السماء والأرض حتى الملائكة (أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إِلَّا اللهُ) تقدم في الأذان (قَال ابن عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ) في ملكه (وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) ورواه الدارقطني، عن ابن أبي داود، عن نصر بن علي، وقال: إسناده صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن أبي علي (٦) عن شعبة، ووقفه غيرهما (٧) .