لكن لم يجيء، فأكدت لكن ما أفادته (لو) من الامتناع، وكذا في الحديث أكدت لكن ما أفاده ضربهم من ترك الكلام.
(فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -بِأَبِي وَأُمِّي-) بالجر متعلق بفعل محذوف تقديره أفديه بأبي وأمي (مَا ضَرَبَنِي) جواب لقسم (١) محذوف ظهر في رواية مسلم: فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما ضربني (٢) .
(وَلَا كَهَرَنِي) أي: ما (٣) انتهرني، والكهر الانتهار، قاله أبو عبيد (٤) ، وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (فأما اليتيم فلا تكهر) (٥) وقيل: الكهر العبوس في وجه من تلقاه (٦) ، وفيه بيان ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عظيم الخلق الذي شهد الله تعالى له به ورفقه (٧) بالجاهل ورحمته بأمته وشفقته عليهم وفيه (٨) التخلق بخلقه - صلى الله عليه وسلم - بتعليم (٩) الجاهل واللطف في التعليم.
(وَلَا شتمني) (١٠) وفي صفته - صلى الله عليه وسلم -: لم يكن لعَّانًا ولا سبابًا (١١) ولا