فإذا المسجد يتأزز (١) . أي: يموج فيه الناس، مأخوذ من حديث (كأزيز) المرجل (٢) ، بكسر الميم [وسكون الراء] (٣) وفتح الجيم، قدر من نحاس، وقد يطلق على كل قدر يطبخ فيها، ولعله المراد في الحديث فإن غالب قدورهم كانت برامًا والنحاس قليل، والمرجل رواية النسائي (٤) .
(الرحى) مقصور، هي الطاحون، ويجوز كتابتها بالألف والياء؛ لأن تثنيته كما قال ابن السكيت رحيان ورحوان (٥) .
قال الزجاج: الرحى أنثى والجمع أرحاء، ولا يجوز: أرحية؛ لأن أرحية (٦) جمع الممدود، وليس في المقصور شيء يجمع على أفعلة، وجوزه بعضهم ومنعه أبو حاتم، وقال: هو خطأ (٧) .
(من البكاء) فيه دليل على أن البكاء لا يبطل الصلاة سواء ظهر منه حرفان أم لا، وقد تقدم حكايته عن النص (٨) ، وقيل: إن كان بكاؤه من خشية الله تعالى لم تبطل، وهذا الحديث يدل عليه.
ويدل عليه أيضًا ما رواه ابن حبان بسنده إلى علي بن أبي طالب قال: