أضحكك يا رسول الله؟ قال: "أنزلت" (عليَّ آنفًا) (١) بالمد والقصر لغتان أي: قريبًا (سورة) عظيمة (فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) } حتى ختمها) استدل به على أن البسملة في أوائل السور من القرآن، وهو مقصود مسلم بإدخال هذا الحديث في كتاب الصلاة، وبوب عليه: باب حجة من قال: البسملة آية من [أول] (٢) كل سورة سوى برآءة. ولهذا ذكره المصنف في هذا الباب ثم (قال: هل تدرون ما الكوثر؟ ) فيه فضيلة التعليم لمن هو محتاج إليه وإن لم يسأل عنه.
(قالوا: الله ورسوله أعلم) فيه: حسن الأدب في مخاطبة أهل العلم والصلاح (قال: فإنه نهر) بفتح الهاء، وحكي بإسكان الهاء، هو الماء الجاري المتسع.
(وعدنيه ربي في الجنة) زاد مسلم: "عليه خير كثير" وجاء في هذا الحديث تفسير الكوثر بأنه نهر في الجنة.
وروى البخاري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الكوثر هو الخير الذي أعطاه الله إياه. قلت لسعيد: فإن ناسًا يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه (٣) . وفيه دليل على إثبات الحوض، وأن الإيمان به واجب على كل مؤمن (٤) مكلف.