فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 13108

"الإكمال": [تخصصهم بربوبيته] (١) (٢) وهو رب كل شيء وجاء مثل هذا كثير من إضافة كل عظيم الشأن له دون ما يستحقر ويستصغر وششقذر، كالحشرات والكلاب والقردة إلا على سبيل العموم.

( {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} ) (٣) قدَّم صفة القدرة على صفة العلم، لأن العلم بكونه تعالى قادرًا متقدم على العلم بكونه عالمًا ( {أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ} ) قيل: لما شق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة شكيمتهم في الكفر والعناد قيل له: ادع الله تعالى بأسمائه العظمى، وقل: أنت وحدك تقدر على الحكم بيني وبينهم ( {فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ) ولا حيلة فيهم على ما وقع منهم من الاختلاف والعناد والحكم بينهم إلا أنت يوم القيامة، وفيه إعذار لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتسلية له ووعيد لهؤلاء الكفار، وعن الربيع بن خثيم، وكان قليل الكلام أنه أخبر بقتل الحسين وسخط على قاتليه، قالوا: الآن يتكلم فما زاد على أن قال: أو (٤) قد فعلوا؟ وقرأ هذِه الآية؛ لأنه كان لا يتكلم إلا بالقرآن (اهدني لما اختلف فيه من الحق) قال في "الإكمال": أي: ثبتني، مثل قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (٥) .

وقال القرطبي: أرشدني ودلني على صواب ما اختلف فيه (٦) (بإذنك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت