(فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتهُ قَال: أَيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ) زاد مسلم (١) : فأرم -بفتح الراء وتشديد الميم (٢) - القوم، أي: سكتوا، من الرم وهو القطع، والرمة بضم الراء القطعة من الجبل، وبها كُني ذو (٣) الرمة، قال القاضي عياض: ورواه بعضهم في غير "صحيح مسلم" بالزاي المفتوحة وتخفيف الميم من الأزم (٤) . وهو: الإمساك، قال ابن الأثير: الرواية المشهورة فأرم بالراء وتشديد الميم، والثانية فأزم القوم بالزاي، أي: أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام، قال: ومنه سميت الحمية عن الطعام: الأزم (٥) .
(فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا) أي: شيئًا في كراهة ولا ضرر.
(فقال الرجل: [أنا يا] (٦) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جئت وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ) أي: أزعجني من سرعة المشي (فَقُلْتُهَا. فَقَال: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَي عَشَرَ) بسكون الياء وفتح العين والشين بعدها (مَلَكًا) بفتح اللام (يَبْتَدِرونَهَا) أي: يتسابقون (٧) إليها (أَيهُمْ) يكتبها، أيهم (يَرْفَعُهَا) إلى المحل الذي ترفع إليه الصلاة، [فيه دليل على بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة