غياث (١) ، عن عاصم الأحول، عن أنس في حديث (٢) فيه: ثم انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه. ورجحوه أيضًا بحديث سعد بن أبي وقاص، قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين، رواه ابن خزيمة (٣) في "صحيحه" وجعلوه عمدة في النسخ.
قال السبكي: وأكثر العلماء على تقديم الركبتين.
وقال الخطابي: إنه أثبت من حديث تقديم اليدين، وهو أرفق بالمصلي وأحسن في الشكل ورأي العين (٤) . ورواية المصنف (قبل أن تقع كفاه) مبينة للمراد باليدين. في رواية غيره، وأما الذراع فيرفعه عن الأرض بلا نزاع.
(قال: فلما سجد وضع جبهته بين كفيه) في السجود كما وضع كفيه [حذو منكبيه] (٥) حذو وجهه لافتتاح الصلاة وغيرها مع التكبير (وجافى) أي: عضداه كما في رواية المصنف رحمه الله.
(عن إبطيه) حكى بعض المتأخرين أن كسر الباء فيه لغة، وهي ما تحت العضد من الجنب، وفي "صحيح البخاري": كان إذا صلى فرَّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه (٦) . وقال أبو نعيم في "دلائله" (٧) : إن بياض إبطيه -عليه السلام- من علامات نبوته.