ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر) بتشديد المثناة فوق، أي جعلها كالقوس الموتور حتى (١) جافاهما عن جثبيه.
قال شارح "المصابيح": التوتير جعل الوتر على القوس، يعني أبعد مرفقيه عن جنبيه حتى كأن يديه كالوتر، وجنبيه كالقوس (٢) .
وفي رواية البزار: وقوس بذراعيه (٣) (فتجافى) أي ارتفع عضداه ويداه (عن جنبيه) من قولهم جفوته إذا رفعت نفسك عن حديثه.
ويوضحه رواية الترمذي: فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر يديه فنحاهما (٤) عن جنبيه (٥) ، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلًا (ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته) (٦) من الأرض، يقال: أمكنته من الشيء، ومكنته منه تمكينًا فتمكن واستمكن أي قوي عليه واشتد، احتج به من قال بوجوب السجود على الأنف والجبهة، وهو قول سعيد بن جبير، والنخعي وإسحاق (٧) ، وهو رواية عن أحمد (٨) ومالك (٩) ، ومذهبنا (١٠) أنه