القرآن: "لكل حرف حدّ" (١) أي: نهاية ينتهي إليها، ومنه حدود الدار، وقال في "المفاتيح في شرح المصابيح": وحدَّ مرفقه، أي: رفع مرفقه عن فخذه، وجعل عظم مرفقه كأنه (٢) رأس وتد (٣) . ومرفق الإنسان بفتح الميم وكسر الفاء مثل مسجد، وبالعكس لغتان، سمي بذلك؛ لأنه يرتفق به بالاتكاء عليه (الأيمن على فخذه اليمنى) يعني: يرفع طرف مرفقه من جهة العضد عن فخذه حتى يكون مرتفعًا عنه كما يرتفع الوتد عن الأرض، ويضع طرفه الذي من جهة الكف على طرف فخذه الأيمن.
قال النووي (٤) : أما اليد اليمنى فيضعها على طرف الركبة اليمنى، (وقبض (٥) ثنتين) أي إصبعين من أصابع يده اليمنى، وهما الخنصر والبنصر (وحلَّق) بتشديد اللام، أي: جعل (٦) أصبعيه (حلقة) مستديرة، والحلقة بسكون اللام، جمعها حلق بفتحتين على غير قياس، وقال الأصمعي (٧) : الجمع: حِلق بكسر الحاء مثل قصعة وقصع، وبدرة وبدر. وحكى يونس عن أبي العلاء أن الحلقة بفتح اللام لغة في السكون، وعلى هذا فالجمع بحذف الهاء قياس، مثل: قصبة وقصب (٨) .