فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 13108

صلاة القادر خلفه إلا قائمًا (١) ، ولو صلى إمامه جالسًا، والقول الثالث وهو رواية عن مالك أنه لا يجوز إمامة المجالس أصلًا لا للقائمين ولا للجالسين.

(قال أبو داود: اللهم ربنا لك الحمد) بغير واو (أفهمني بعض أصحابنا، عن سليمان) بن حرب (ثنا محمد بن آدم المصيصي، قال: ثنا أبو خالد) سليمان بن حيان الأحمر.

(عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: إنما جعل الإِمام ليؤتم به) يحتمل أن يكون جعل بمعنى سمي؛ لقوله تعالى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ} (٢) ، والتقدير: إنما سمي الإِمام إمامًا؛ لأنه يؤتم به، والأظهر أنه بمعنى صير كما تقدم.

(بهذا الخبر زاد) فيه: (وإذا قرأ) يعني الإِمام (فأنصتوا) بفتح الهمزة يتعدى بحرف الجر أي للقارئ الإِمام احتج به الحنفية وبقوله تعالى: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} (٣) على كراهة قراءة المأموم خلف الإِمام بكل حالة؛ لأن الأمر للوجوب فوجب الاستماع والإنصات إذا قرأ الإِمام جهرًا ووجب الإنصاف إذا لم يجهر (٤) .

وأجاب أصحابنا عن الآية بأنها في الخطبة في الجمعة، ونحن نقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت