فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 13108

(هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ) الصلاة (قَال: فَأَقَمْتُ) أي: الإقامة حق من أذن.

قال الباجي: استدل به الشافعي على من أذن كره لغيره الإقامة يعني لأنها حقه فيكره أن يقيم غير من أذَّن إلا برضاه، وفي "الموطأ": سئل مالك عن أهل المسجد هل تصلون بإقامة غير المؤذن؟ فقال: إقامته وإقامة غيره سواء (١) .

قال الباجي: دليلنا على ذلك أن هذا مؤذن فجاز أن يقيم غيره كالمؤذن الثاني والثالث (٢) .

قال ابن عبد البر: اختلف في هذِه المسألة، فأما مالك وأبو حنيفة وأصحابهما فقالوا: لا بأس أن يؤذن المؤذن ويقيم غيره. وقال الثوري (٣) والليث بن سعد والشافعي وأصحابه: من أذَّن فهو يقيم. وحجتهم هذا الحديث، وحجة مالك وأصحابه قوله لبلال لَمَّا أذَّن، قال لعبد الله بن زيد: "أقم أنت" كما في الحديث قبله (٤) . قال: فهذا الحديث أحسن إسنادًا من حديث الأفريقي، ومن جهة النظر ليست الإقامة مرتبطة بالأذان (٥) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت