(فَإِنْ كَانَ) الأذان في (صلاة الصُّبْحِ قُلْتَ: الضَلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) فيه أن (١) التثويب في صَلاة الصبح وحْدَهَا لما روى الترمذي وابن مَاجَه مِن حَدِيث بلال: قال لي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تثوبَن (٢) في شيء مِن الصَّلاة إلا [في صَلاة الفجر" (٣) ] (٤) ، وصَحح ابن خزيمة عَن أنس أنهُ قال: مِنَ السُّنة إذَا قَال المؤَذن في أذان الفَجر حي على الفلاح قال: الصَّلاة خَيرٌ من النوم الله أكبر اللهُ أكبر لا إله إلا الله " (٥) . وَقال البَيْهَقي: إسناده صَحيح (٦) . إلا أنَّ ذكره في هذِه الروَاية إنما وَقعَ مَرة وَاحِدَة، ولا يُستَحب التثويب في غَير الصبح بل يكرَه كما قَالهُ في " الروضة" (٧) (الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ) فيه دَليل عَلى أن الصلاة خَير منَ النوم مرتين سُنَّة في الأذان.
قال السُّبكي: وقيل: فيه قولان: أحَدهما: هذا وهو القديم المفتى به، والثاني: وهوَ الجديد أنه لا يُسَن (٨) .
قال الشافِعي: لأن أبَا محذورة لم يروه (٩) . قال الأصحَاب (١٠) : وَقد