الزبير [عَمَّن حدثه] (١) من أصحَاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (٢) : كانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَأمُرُنا أن نصنع (٣) المسَاجد في دورنا، وأن نصْلح صَنعتها ونطهرَها.
[وجدة عُروَة بن الزبَير هي صَفية بنت المُطلب رَوَت عَن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عَند (٤) أحمد فالظاهِر أنها هي] (٥) ويشبهُ أنَّ المراد بِصنَاعَة المَسَاجد في الدُّور للصَّلاة فيهَا التطوُّع، أو الفَرض إذا لم يذهب إلى المَسجِد الجَامع، وكذا للاعتكاف عندَ مَن يقول به، وقد يُؤخذ منهُ صحة اعتكاف المرأة في مَسْجِد بَيتها؛ وهو المعتزل المهَيأ للصَّلاة فيه، وقد اختلف مَذهَب الشافعي فيه، فالجَديد أنه لا يصح كما لا يَصح مِنَ الرجُل، وهذا هوَ المذهب الذي به قطعَ الجمهُور، والقديم يَصح اعتكاف المرأة في مَسْجِد بَيتها؛ لأنه يُسَمى مَسْجدًا، وقَد أمَر النبي - صلى الله عليه وسلم - باصطناع المَسَاجِد في الدور للصَّلاة فيه (٦) .
قالَ شارح "المصَابيح": يحتمل أَنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أذنَ أن يَبني الرجُل في دَاره مَسْجِدًا يصَلي فيه أهل بَيته، ولا يصير المَوْضع مَسْجدًا بالصَّلاة