لبنًا في قدح، فقال: "أبا هر الحق أهل الصفة، فادعهم إليَّ" قال: فأتيتهم، فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم؛ فدخلوا؟ (١)
فالجواب: قال المهلب: إذا دعي، فأتى مجيبًا للدعوة ولم تتراخ المدة، فهذا دعاؤه إذنه، وإذا دعي فأتى في [غير] (٢) حين الدعاء، فإنه يستأذن، وكذلك إذا دعي إلى موضع لم يكن [يعلم] (٣) أن أحدًا مأذونًا له في الدخول فيه، فإنه لا يدخل حتى يستأذن، وإن كان فيه أحد مأذون له مدعو قبله فلا بأس أن يدخل بالدعوة، وإن تراخت المدة [وكان بين ذلك زمن] (٤) يمكن الداعي أن يتخلف في أمره أو ينصرف عنه من عنده، فلا يفتات بالدخول حتى يستأذن، وهذا أوجه الجمع بين الأحاديث (٥) .
* * *