فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 13108

زَعَمَ أنه لا يقَال: أوشك بلفظ الماضِي ولا يُستعمل إلَاّ مُضَارعًا (١) (إِذَا بَرَدَ عَلَيهِمُ المَاءُ) بفتح البَاء والراء على المشهور، فإن (٢) قلت: فما وَجْه الملَازَمة بيْنَ الرخصَة في [تيمم الجنب وتيمّم المتبَرد] (٣) حَتى صَح أن يقَال: لو رخصنا لهم في ذَلك لكانَ إذا وَجَد أحَدهم البَرد تيمم؟ فالجَوابُ: أن الجِهَة الجَامعَة بيَنهما اشتراكهما في عَدم القدرَة على استعمال الماء؛ لأن عَدَم القدرة (٤) على (أَنْ يَتَيَمَّمُوا) إما بفقد المَاء وإمَا بتعذر (٥) الاستعمال (بِالصَّعِيدِ) اختَلفُوا في الصَّعِيد مَا هُوَ؟ فروي عن الخليل؛ أنه وَجْه الأرض (٦) ، وعلى هذا فيَجوز التيمم بكل مَا كانَ مِن جنس الأرض بَاقيًا على أصْل أرضيته وهوَ مذهب مالِك (٧) وأبي حَنيفة (٨) ، وصَارَ عليٌّ إلى أنه التراب، وهوَ مَذهَب الشَافعي (٩) كما سَيَأتي.

(فَقَالَ لَهُم (١٠) أَبُو مُوسَى: إَنَّمَا كَرِهْتُمْ هذا لِذَا) أي: لهذا الذي ذكرته من بَرد الماء (قَالَ: نَعَمْ) ظاهِره أنهُ سَلم لابن مَسْعُود هذا ونحَا إلى سَد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت