باب في الخلفاء
[٤٦٣٢] (ثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا عبد الرزاق، قال محمد) ابن يحيى بن فارس (كتبته من كتابه: أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه) بن عتبة بن مسعود (عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: كان أبو هريرة يحدث أن رجلًا أتى إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أرى الليلة) في المنام (ظلة) وهي السحابة التي يستظل بها من تحتها (ينطف) بكسر الطاء، ويجوز الضم، أي: تقطر، والنطفة: القطرة من المائع (منها السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون بأيديهم) أي: يأخذون بأكفهم، ويحتمل أن يكون معناه: يأخذون من ذلك كفايتهم.
قال القرطبي: وهذا أليق بقوله: فالمستكثر من ذلك والمستقل (١) . (فالمستكثر) منهم (والمستقل، وأرى سببًا) والسبب: الحبل، كقوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} (٢) (واصلًا من السماء إلى الأرض) والواصل الموصول، فاعل بمعنى مفعول (فأراك يا رسول اللَّه أخذت به فعلوت [به] ) (٣) إلى السماء [ (ثم أخذ به رجل آخر فعلا به) إلى السماء] (٤) .
(ثم أخذ به رجل آخر) ثالث (فعلا به) وارتفع (ثم أخذ به رجل آخر فانقطع) هذا الرجل عثمان؛ لأنه أخذ السبب فانقطع ولم يوصل له