فهرس الكتاب

الصفحة 11455 من 13108

شرع في رجمه وهرب لا يسقط عنه الحد بذلك، بل الحد باقٍ عليه، ولهذا لم تلزمهم ديته مع أنهم قتلوه بعد هربه.

(قال: ) حسن بن محمد (فعرفت وجه الحديث) وعلمت معناه.

[٤٤٢١] (ثنا أبو كامل) فضيل الجحدري (قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا خالد - يعني: الحذاء- عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أن ماعز بن مالك) الأسلمي (أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأعرض عنه، فأعاد عليه مرارًا، فأعرض عنه، فسأل قومه: أمجنون هو؟ ) وهذا أوجبه ما ظهر على السائل من الحال التي تشبه حال المجنون، وذلك أنه جاء إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منفش الشعر، ليس عليه رداء، يقول: زنيت فطهرني. كما صح في الرواية، حكاه القرطبي.

ثم قال: وإلا فليس من المناسب أن ينسب الجنون إلى من أتى عليه هيئة العقلاء، وأتى بكلام منتظم مفيد، لا سيما إذا كان فيه طلب الخروج من مأثم (١) .

(قالوا) (٢) يعني: أهله (ليس به بأس) وفي رواية لـ "الموطأ": فبعث إلى أهله، فقال: " أيشتكي؟ أبه جنة؟ " قالوا: لا. قال: "أبكر هو أم ثيب؟ " قالوا: ثيب (٣) .

فيه أنَّ على الإمام أن يسأل المقر إن كان محصنًا أو غير محصَن؛ لأن اللَّه تعالى قد فرق بين حد المحصن والبكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت