فهرس الكتاب

الصفحة 10087 من 13108

لأنهم يستحيون منه، بل يغض بصره ويشتغل بأكل نفسه (الدباء) ليأخذها (من حوالي) بفتح اللام (القصعة) (١) بفتح القاف، أي: جوانبها؛ بدليل رواية مسلم: من جوانب الصحفة (٢) . هذا يفسر قوله في الحديث قبله: "كل مما يليك" . ويدل على أن المراد بذلك إذا كان يأكل مع غير عياله يتقذر بجولان يده في الطعام، فأما إذا أكل مع أهله، ومن ليس عليه منهم من خواص (٣) إخوانه، فلا بأس أن تجول يده في الطعام؛ استدلالًا بهذا الحديث في تتبعه للدباء، وإنما جالت يده عليه السلام في الطعام؛ لأنه [علم] (٤) أن أحدًا لا يكره ذلك منه ولا يتقذر منه، بل كل مؤمن ينبغي له أن يتبرك بريقه، وكل شيء (٥) مسه بيده الكريمة، وشرب بعضهم بوله، وبعضهم دمه (فلم أزل أحب الدباء (٦) بعد) بالنصب (يومئذ) بكسر الميم، فيه الحرص على التشبه بالصالحين، والاقتداء بأهل الخير في مطاعمهم واقتفاء آثارهم تبركًا بهم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت