فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 86

قال أبو حاتم - رضى الله عنه: الواجب على العاقل, إذا لم يعرف بالسماحة, أن لا يعرف بالبخل, كما لا يجب إذا لم يعرف بالشجاعة, أن يعرف بالجبن, ولا إذا لم يعرف بالشهامة أن يعرف بالمهانة, ولا إذا لم يعرف بالأمانة أن يعرف بالخيانة, إذ البخل بئس الشعار في الدنيا والآخرة, وشر ما يدخر من الأعمال في العقبى.

قالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز: أف للبخل, والله لو كان طريقًا ما سلكته, ولو كان ثوبًا ما لبسته.

قال علي بن أبي طالب- رضى الله عنه: إذا أقبلت الدنيا فأنفق منها فإنها لا تفنى, وإذا أدبرت الدنيا فأنفق منها فإنها لا تبقى.

وقيل للحسن البصري: ما السخاء؟

قال: أن تجود بمالك في الله تعالى, قيل: فما الحزم؟

قال: أن تمنع مالك, قيل: فما الإسراف؟

قال: الإنفاق لحب الرياسة.

ورأى الأحنف بن قيس رجلًا في يده درهم, فقال: لمن هذا الدرهم؟ فقال: لي, فقال: أما إنه ليس لك حتى تخرجه من يدك.

أنت للمال الذي أمسكته ... فإذا أنفقته فالمال لك

وقال الحسن: بذل المجهود في بذل الموجود منتهى غاية الجود.

لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة ... فليس ينقصها التبذير والسرف

فإن نولت فأحرى أن تجود بها ... فالحمد منها على ما أدبرت خلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت