وجاد بها من غير كفر بربه ... وأشركه من صومه وصلاته
وقول العلاء بن عامر الباهلي:
ملأت يدي من الدنيا مرارًا ... وما طمع العواذل في اقتصادي
ولا جبت على زكاة مال ... وهل تجب الزكاة على الجواد
وقالوا: السخي من كان مسرورًا ببذله, متبرعًا بعطائه, لا يلتمس عرض دنيا فيحبط عمله, ولا طلب مكافأة فيسقط شكره, ولا يكون مثله فيما أعطى مثل الصائد الذي يلقى الحب للطائر, لا يريد نفعها ولكن نفع نفسه.
ولله در من قال:
كريم على العلات جزل عطاؤه ... ينيل وإن لم يعتمد لنوال
وما الجود من يعطي إذا ما سألته ... ولكن من يعطي بغير سؤال
وكان - رحمه الله تعالى - يقول: عجبت ممن يبقى معه مال وهو يسمع قوله سبحانه وتعالى {إن تقرضوا الله قرضًا حسنًا يضعفه لكم} {التغابن: 17} .
وكان عبد العزيز بن عمير يقول: الصلاة توصلك إلى نصف الطريق, والصوم يوصلك إلى باب الملك, والصدقة تدخلك إلى الملك.