فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 86

وقيل لابن عيينة: ما السخاء؟

قال: بر الإخوان, والجود بالمال.

وورث عبد الرحمن بن الحارث خمسين ألفًا, فبعث بها سرًا إلى إخوانه وقال: قد كنت أسأل لهم الجنة في صلاتي أفأبخل عليهم بالدنيا؟!! لله ما أحلى هذه الكلمة وأعمقها!

وأحلى منها ما قاله الإمام الرباني شيخ خراسان أبو حفص النيسابوري: (( ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء ولا لمحه بقلبه ) ).

وقيل لمعاوية: من أحب الناس إليك؟ قال: من كثرت أياديه عندي. قيل: فإن لم يكن؟ قال: من كثرت أيادي عنده.

وقال الحكماء: جود الرجل يحببه إلى أضداده, وبخله يبغضه إلى أولاده.

وقالوا: من بذل ماله أدرك آماله.

وقيل لحكيم: أي فعل البشر أشبه بفعل الباري؟ قال: الجود.

وقالوا: البشر أو البسر, وهو دال على السخاء, كما يدل الشجر على المطر, والنوار على الثمر.

ومن أفرد ما قيل في الجود, قول بكر بن النطاح:

فتى جعل وقاء لعرضه ... فأسدى بها المعروف قبل عداته

فلو خذلت أمواله جود كفه ... لقاسم من يرجو شطر حياته

وإن لم يجز من العمر قسم لمالك ... وجاز له أعطاه من حسناته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت