نفسه, فضاق صدره, وانقبضت يداه {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} {الحشر: 9} .
وقال المهلب: المراد أن الله يستر المنفق في الدنيا والآخرة, بخلاف البخيل فإنه يفضحه, ومعنى (( تعفو أثره ) )تمحو خطاياه أ. هـ.
يا جامعًا المال لغيره, تاركًا للتزود في سيره, أتحظى بشر كسبك, ويحصل سواك بخيره؟!
أين جامع الدنيا؟ طرحها واطرح, أين اللاهي بها؟ حزن بعد أن فرح, جال في وصف الحرب عنها فاغتيل, وجرح, وظن الأمر سهلًا فإذا الرجل قد ذبح, بينا هو في لذاته يغتبق (1) ويصطبح (2) برح به أمر مرحل, فما برح نزل والله لحدًا ضيقًا فما ينفسح, وصمت تحت الثرى فكأنه لم ينطق ولم يصح, وكتب على قبره ما أخر خسر, وما قدم ربح, وعدل إلى قصره بعد الدفن, فافتتح, وأصبحت سهام الوارث في ماله تنتطح, يا معرضًا عن الهدى والأمي متضح, أو ما حالك كهذا الحال الذي شرح؟ كأني بك في ضيق خناقك تبكي على قبيح أخلاقك, وحبل الدموع تجري في حلبات آماقك, وقد تحيرت عند التفات ساقك بساقك, وأسرت لا بقيد عن حركات إطلاقك, وناداك تفريطك: هذا بعض استحقاقك.
1 -يغتبق: يشرب ليلا
2 -يصطبح: يشرب صباحا