فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 86

قال النووي - رحمه الله: (( قال العلماء: هذا في الإنفاق في الطاعات ومكارم الأخلاق, وعلى العيال والضيفان والصدقات ونحو ذلك, بحيث لا يذم ولا يسمى سرفًا, والإمساك المذموم هو الإمساك عن هذا ) )أ. هـ. (1)

وقال الحافظ في الفتح (3/ 358) : وقال القرطبي: وهو يعم الواجبات والمندوبات, لكن الممسك عن المندوبات لا يستحق هذا الدعاء, إلا أن يغلب عليه البخل المذموم, بحيث لا تطيب نفسه بإخراج الحق الذي عليه, ولو أخرجه, وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في قوله في حديث أبي موسى: (( طيبة به نفسه ) )والله أعلم. أ. هـ.

وقال ابن عثيمين - رحمه الله:

(( والمراد بذلك من يمسك عما أوجب الله عليه من بذل المال فيه, وليس كل ممسك يدعى عليه, بل الذي يمسك ماله عن إنفاقه فيما أوجب الله, فهو الذي تدعو عليه الملائكة بأن الله يتلفه ويتلف ماله.

والتلف نوعان: تلف حسي, وتلف معنوي:

1 -التلف الحسي: أن يتلف المال نفسه, بأن يأتيه آفة تحرقه أو يسرق أو ما أشبه ذلك.

2 -التلف المعنوي: أن تنزع بتركه, بحيث لا يستفيد الإنسان منه

1 -شرح النووي على صحيح مسلم (7/ 133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت