قال في الحديث الآخر: "فَاسْتَنَّ بِهِ" (١) ويعضد الروايةَ الأولى قولُها: "فَقُلْتُ لَهُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ" (٢) .
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ" (٣) ويروى: "يَا أُمَّ هَانِئٍ" (٤) والروايتان صحيحتان، والباء الجارة أكثر، واسمها: فاختة. وقيل: هند. وقيل: جمَانة، بتخفيف الميم.
قوله: "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ" (٥) كذا لهم، وعليه جمهور الأحاديث، وللصدفي عن العذري: "إماءكم" في حديث مسلم، عن حرملة، وعند ابن أبي جعفر: "الإماء" ، وعنده أيضًا: "نِسَاءَكُمْ" ، ورواية العذري غير معروفة؛ ولأن تسمية الزوجة أمة غير ... (٦) في الشريعة، اللهم إلاَّ أن يُتأول على معنى: إماء الله له عندكم، كما يقال: اشكروا نعمكم، أضافهن إلى الأزواج، اختصاصًا (٧) ؛ ولذلك قال من قال: لا يُمنع الإماء أيضًا المساجد إذا أردنها.
قوله: "إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ اْنْقَطَعَ أَمَلُهُ" كذا عند الطَّبَرِي وبعضهم، وعند سائرهم: "عَمَلُهُ" (٨) وهو المعروف الذي يدل عليه بقية الحديث.