وقوله أيضًا [في] (١) ركعتي الفجر "والأذَانُ بِأُذُنَيْهِ" (٢) يريد تعجيله بهما، وقد فسره في الحديث بنحو هذا، فقال: أي: بسرعة (٣) . والأذان ها هنا يراد به: إقامة صلاة الصبح.
قوله: "يَسْتَرْقُوا (٤) مِنَ الحُمَةِ والْأُذُنِ" (٥) يعني: وجع الأذن، وأما: "الْحُمَة" فستأتي في باب الحاء.
قوله: "وأَذَّنَ المُؤَذِّنُونَ" كذا في "الموطأ" ليحيى بن يحيى بالجمع (٦) ، ولغيره بالإفراد، وكذا أصلحه ابن وضَّاح، والصواب الجمع؛ لأن ابن حبيب (٧) روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له ثلاثة مؤذنين بالمدينة (٨) يؤذنون واحدًا بعد واحد (٩) . ويحتمل أن يريد من روى: "المُؤَذِّن" بالإفراد: الجنس لا الواحد.