يهاجروا، ومنه: "إِمَامَةَ الأَعْرَابِيِّ" (١) البدوي، وكل بدويٍّ أعرابيٌّ وإن لم يكن من العرب (٢) ، وإن كان يتكلم بالعربية وهو من العجم قلت فيه: عَرَبَانِي.
قوله: "فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاء" (٣) ويروى: "فَعُرِجَ" أي: ارتقي، والمعراج: الدرج. وقيل: سُلَّم تعرج فيه الأرواح. وقيل: هو أحسن شيء لا تتمالك النفس إذا رأته أن تخرج، وإليه يشخص بصر الميت من حسنه، وهو الذي تصعد فيه الأعمال. وقيل في (٤) قوله: {ذِي الْمَعَارِجِ} [المعارج: ٣] ، معارج الملائكة. وقيل: ذي الفواصل العالية. و "الْعُرْجُونُ" (٥) : عود الكِبَاسَة الذي تتفرع الشماريخ منه، فإذا يبس تقوس.
قوله: "تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ" (٦) يعني: سهر وتقلب في فراشه. وقيل: لا يكون إلاَّ مع كلام يرفع به صوته عند أنتباهه وتمطيه. ويقال: الأنين عند التمطي بأثر الانتباه، وهذا أبين، وهو المعتاد من النائم.
{وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: ٣٦] : هو الذي يتعرَّض ولا يسأل، يقال: اعْتَرَّهُ وعَرَّه (٧) واعْتَرَاهُ وعَرَاهُ، وفي خبر أبي ذر - رضي الله عنه -: "مَا لَكَ وَلِإِخْوَتِكَ (٨) مِنْ