هذا تقريبًا في نصف الكتاب الأول، أما في نصفه الثاني عندما أنقطعت دونه النسخة (ظ) ، وانضمت إلينا النسختان (م، ش) كان الغالب أن تتفق النسختان (أ، م) في إيراد الصفة على مذهب المؤولة من الأشاعرة، متفقتان في ذلك مع الكتاب الأصل "مشارق الأنوار" ، ويقابلهما النسخ (س، د، ش) فتتفق على إسقاط هذا التأويل أو الرد عليه، على هذا النحو إلى نهاية الكتاب.
فيتلخص مما تقدم ما يلي:
ا- اختلاف منهج النسخ الخطية في الكلام على صفات الله -عزّ وجلّ-، بعضها تنقل الكلام مؤولًا، وبعضها لا.
٢ - اضطراب منهج النسخ (س، د، أ) على وجه التحديد في هذا أيضًا فتارة يذكر الكلام فيها أو إحداها مؤولًا، وتارة يذكر موافقًا لمنهج أهل السنة والجماعة.
٣ - كان هذا الأختلاف والاضطراب على أوجه:
- إما أن يرد الكلام على الصفة مؤولًا مصروفاً عن وجهه الحقيقي على منهج الأشاعرة.
- وإما أن يسقط هذا التأويل دونما تعليق.
- وإما أن يسقط التأويل ويذكر محله الكلام على الصفة بما يوافق منهج أهل السنة والجماعة من غير تحريف أو تأويل.
- وإما أن يرد الكلام على الصفة مؤولًا، ثم يذكر عقبه الرد عليه بما يوافق منهج أهل السنة والجماعة.
٤ - كانت النسخ الست تتفق أحيانًا - وذلك تكرر في غير موضع - على نقل الكلام على الصفة مؤولًا وحسب.