الصفحة 17 من 108

[ الأحكام الحسن والقبح ]

الْأَحْكَامُ الْحُسْنُ وَالْقُبْحُ بِمَعْنَى مُلَاءَمَةِ الطَّبْعِ وَمُنَافَرَتِهِ أَوْ صِفَةِ كَمَالٍ وَنَقْصٍ ـ عَقْلِيٌّ وَبِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالثَّوَابِ ، وَالذَّمِّ وَالْعِقَابِ ـ شَرْعِيٌّ ، فَلَا حَاكِمَ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْعَقْلُ لا يُحَسِّنُ وَلَا يُقَبِّحُ وَلَا يُوجِبُ وَلَا يُحَرِّمُ وَلَا يَرِدُ الشَّرْعُ بِمَا يُخَالِفُ مَا يُعْرَفُ بِبَدَاهَةِ الْعُقُولِ وَضَرُورِيَّاتِهَا وَالْحُسْنُ وَالْقُبْحُ شَرْعًا: مَا أَمَرَ بِهِ وَمَا نَهَى عَنْهُ وَعُرْفًا مَا لِفَاعِلِهِ فِعْلُهُ وَعَكْسُهُ وَلَا يُوصَفُ فِعْلُ غَيْرِ مُكَلَّفٍ بِحُسْنٍ وَلَا قُبْحٍ وَشُكْرُ الْمُنْعِمِ وَمَعْرِفَتُهُ تَعَالَى وَهِيَ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِنَفْسِهِ وَاجِبَانِ شَرْعًا وَفِي قَوْلٍ: لا فَرْقَ بَيْنَهُمَا عَقْلًا وَفِعْلُهُ تَعَالَى وَأَمْرُهُ لا لِعِلَّةٍ وَلَا لِحِكْمَةٍ فِي قَوْلٍ وَعَلَيْهِ مُجَرَّدُ مَشِيئَتِهِ مُرَجِّحٌ وَهِيَ وَإِرَادَتُهُ لَيْسَتَا بِمَعْنَى مَحَبَّتِهِ ، وَرِضَاهُ وَسَخَطِهِ وَبُغْضِهِ فَيُحِبُّ وَيَرْضَى مَا أَمَرَ بِهِ فَقَطْ ، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت