الصفحة 16 من 108

فَصْلٌ: مَبْدَأُ اللُّغَاتِ تَوْقِيفٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِإِلْهَامٍ ، أَوْ وَحْيٍ أَوْ كَلَامٍ ، وَيَجُوزُ تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِغَيْرِ تَوْقِيفٍ مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَيَبْقَى لَهُ اسْمَانِ ، وَأَسْمَاؤُهُ تَعَالَى تَوْقِيفِيَّةٌ لا تَثْبُتُ بِقِيَاسٍ ، وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ اللُّغَةِ النَّقْلُ تَوَاتُرًا فِيمَا لا يَقْبَلُ تَشْكِيكًا وَآحَادًا فِي غَيْرِهِ وَالْمُرَكَّبُ مِنْهُ وَمِنْ الْعَقْلِ وَزِيدَ وَالْقَرَائِنُ وَالْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ قَدْ تُفِيدُ الْيَقِينَ وَلَا يُعَارِضُ الْقُرْآنَ غَيْرُهُ بِحَالٍ وَحَدَثَ مَا قِيلَ أُمُورٌ قَطْعِيَّةٌ عَقْلِيَّةٌ تُخَالِفُ الْقُرْآنَ وَلَا مُنَاسَبَةَ ذَاتِيَّةٍ بَيْنَ لَفْظٍ وَمَدْلُولِهِ وَيَجِبُ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَعُمُومِهِ وَإفْرَادِهِ وَاسْتِقْلَالِهِ وَإطْلَاقِهِ وَتَأْصِيلِهِ وَتَقْدِيمِهِ وَتَأْسِيسِهِ وَتَبَايُنِهِ دُونَ مَجَازِهِ ، وَتَخْصِيصِهِ ، وَاشْتِرَاكِهِ ، وَإضْمَارِهِ ، وَتَقْيِيدِهِ ، وَزِيَادَتِهِ ، وَتَأْخِيرِهِ ، وَتَوْكِيدِهِ وَتَرَادُفِهِ . وَعَلَى بَقَائِهِ دُونَ نَسْخِهِ ، إلَّا لِدَلِيلٍ رَاجِحٍ وَيُحْمَلُ عَلَى عُرْفِ مُتَكَلِّمٍ .

( [1] ) وذلك كقوله تعالى: { ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ } اللأنعام: 2 ، وقوله تعالى: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا } مريم 65 ، 66 . المحققان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت