بَابُ الْمُبَيَّنِ يُقَابِلُ الْمُجْمَلَ وَيَكُونُ فِي مُفْرَدٍ وَمُرَكَّبٍ وَفِعْلٍ سَبَقَ إجْمَالُهُ أَوْ لا وَالْبَيَانُ يُطْلَقُ عَلَى التَّبْيِينِ وَهُوَفِعْلُ الْمُبَيِّنِ ، وَعَلَى مَا حَصَلَ بِهِ التَّبْيِينُ . وَهُوَالدَّلِيلُ . وَعَلَى مُتَعَلَّقِهِ وَهُوَالْمَدْلُولُ فَ بِنَظَرٍ إلَى الْأَوَّلِ إظْهَارُ الْمَعْنَى لِلْمُخَاطَبِ وَإلَى الدَّلِيلُ وَإلَى ثَالِثٍ الْعِلْمُ عَنْ دَلِيلٍ وَيَجِبُ لِمَا أُرِيدَ فَهْمُهُ
وَيَحْصُلُ بِقَوْلٍ
وَفِعْلٍ وَلَوْ كِتَابَةً أَوْ إشَارَةً وَالْفِعْلِيُّ أَقْوَى
وَبِإِقْرَارٍ عَلَى فِعْلٍ وَكُلُّ مُقَيَّدٍ مِنْ الشَّرْعِ بَيَانٌ وَالْفِعْلُ وَالْقَوْلُ بَعْدَ مُجْمَلٍ ، إنْ صَلَحَا وَاتَّفَقَا فَالْأَسْبَقُ إنْ عُرِفَ بَيَانٌ وَالثَّانِي تَأْكِيدٌ وَإِنْ جُهِلَ فَأَحَدُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا كَمَا لَوْ طَافَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ آيَةِ الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ وَأَمَرَ قَارِنًا بِمَرَّةٍ فَقَوْلُهُ بَيَانٌ وَفِعْلُهُ نَدْبٌ ، أَوْ وَاجِبٌ مُخْتَصُّ بِهِ وَيَجُوزُ كَوْنُ الْبَيَانِ أَضْعَفَ دَلَالَةً وَلَا تُعْتَبَرُ مُسَاوَاتُهُ فِي الْحُكْمِ
وَلَا يُؤَخَّرُ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ وَلِمَصْلَحَةٍ هُوَالْوَاجِبُ أَوْ الْمُسْتَحَبُّ ، كَتَأْخِيرِهِ الْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ إلَى ثَالِثِ مَرَّةٍ وَيَجُوزُ تَأْخِيرُهُ وَتَأْخِيرُ تَبْلِيغِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْمَ إلَى وَقْتِهَا
وَالتَّدَرُّجُ بِالْبَيَانِ وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ إسْمَاعِ مُخَصِّصٍ مَوْجُودٍ وَيَجِبُ اعْتِقَادُ الْعُمُومِ ، وَالْعَمَلُ بِهِ فِي الْحَالِ وَكَذَا كُلُّ دَلِيلٍ مَعَ مُعَارِضِهِ