بَابُ تَرْتِيبِ الْأَدِلَّةِ ، وَالتَّعَادُلِ ، وَالتَّعَارُضِ ، وَالتَّرْجِيحِ التَّرْتِيبُ جَعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ شَيْئَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي رُتْبَتِهِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا فَيُقَدَّمُ إجْمَاعٌ سَابِقٌ وَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَوْ أَقْوَى وَأَعْلَاهُ مُتَوَاتِرٌ نُطْقِيٌّ ، فَآحَادٌ فَسُكُوتِيٌّ كَذَلِكَ فَالْكِتَابُ وَمُتَوَاتِرُ السُّنَّةِ فَآحَادُهَا عَلَى مَرَاتِبِهَا فَقَوْلُ صَحَابِيٍّ فَقِيَاسٌ .
وَالتَّعَارُضُ تَقَابُلُ دَلِيلَيْنِ وَلَوْ عَامَّيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْمُمَانَعَةِ وَالتَّعَادُلُ التَّسَاوِي وَلَكِنْ تَعَادُلُ قَطْعِيَّيْنِ مُحَالٌ وَالْمُتَأَخِّرُ نَاسِخٌ وَلَوْ آحَادًا وَمِثْلُهُ قَطْعِيٌّ ، وَظَنِّيٌّ وَيُعْمَلُ بِالْقَطْعِيِّ وَكَذَا ظَنِّيَّانِ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ تَعَذَّرَ وَعُلِمَ التَّارِيخُ فَالثَّانِي نَاسِخٌ إنْ قَبِلَهُ وَإِنْ اقْتَرَنَا خُيِّرَ وَإِنْ جَهِلَ وَقَبِلَهُ رَجَعَ إلَى غَيْرِهِمَا وَإِلاَّ اجْتَهَدَ فِي التَّرْجِيحِ وَيَقِفُ إلَى أَنْ يَعْلَمَهُ .
وَالتَّرْجِيحُ تَقْوِيَةُ إحْدَى الْأَمَارَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى لِدَلِيلٍ
وَلَا تَرْجِيحَ فِي الشَّهَادَةِ وَلَا فِي الْمَذَاهِبِ الْخَالِيَةِ عَنْ دَلِيلٍ
وَلَا بَيْنَ عِلَّتَيْنِ إلَّا أَنْ تَكُونَ كُلُّ مِنْهُمَا طَرِيقًا لِلْحُكْمِ مُنْفَرِدَةٍ وَرُجْحَانُ الدَّلِيلِ: كَوْنُ الظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنْهُ أَقْوَى