بَابُ الْمُطْلَقِ مَا تَنَاوَلَ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِاعْتِبَارِ حَقِيقَةٍ شَامِلَةٍ لِجِنْسِهِ وَالْمُقَيَّدُ مَا تَنَاوَلَ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا بِزَائِدٍ عَلَى حَقِيقَةِ جِنْسِهِ وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي لَفْظٍ بِا الْجِهَتَيْنِ وَهُمَا كَعَامٍّ وَخَاصٍّ لَكِنْ
إنْ وَرَدَا وَاخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا فَلَا حَمْلَ مُطْلَقًا وَإِلاَّ فَإِنْ اتَّحَدَ سَبَبُهُمَا وَكَانَا مُثْبَتَيْنِ كَأَعْتِقْ فِي الظِّهَارِ رَقَبَةً ، ثُمَّ قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، حُمِلَ مُطْلَقٌ وَلَوْ تَوَاتُرًا عَلَى مُقَيَّدٍ وَلَوْ آحَادًا
وَمُقَيَّدٌ وَلَوْ مُتَأَخِّرًا بَيَانٌ لِلْمُطْلَقِ
وَإِنْ كَانَا نَهْيَيْنِ قُيِّدَ الْمُطْلَقُ بِمَفْهُومِ الْمُقَيَّدِ وَكَنَهْيٍ نَفْيٌ وَإِبَاحَةٌ وَكَرَاهَةٌ . وَفِي نَدْبٍ نَظَرٌ
وَإِنْ كَانَا أَمْرًا وَنَهْيًا فَالْمُطْلَقُ مُقَيَّدٌ بِضِدِّ الصِّفَةِ
وَإِنْ اخْتَلَفَ سَبَبُهُمَا أَوْ سَبَبُ مُقَيَّدَيْنِ مُتَنَافِيَيْنِ وَمُطْلَقٍ حُمِلَ الْمُطْلَقُ قِيَاسًا بِجَامِعٍ وَإِلاَّ تَسَاوَيَا وَسَقَطَا وَأَصْلٌ كَوَصْفٍ فِي حَمْلٍ وَمَحِلُّ حَمْلِ إذَا لَمْ يَسْتَلْزِمْ تَأْخِيرَ بَيَانٍ عَنْ وَقْتِ حَاجَةٍ . فَإِنْ اسْتَلْزَمَهُ حُمِلَ الْمُسَمَّى فِي إثْبَاتٍ عَلَى الْكَامِلِ الصَّحِيحِ ، لا عَلَى إطْلَاقِهِ فِي قَوْلٍ
وَالْمُطْلَقُ ظَاهِرُ الدَّلَالَةِ عَلَى الْمَاهِيَّةِ كَالْعَامِّ ، لَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ