أولًا: القبائل العربية التى ما زالت محافظة على وثنيتها ، و تلتقي مع قريش في اتجاهاتها الدينية ومصالحها الاقتصادية .
ثانيًا: اليهود بقبائلهم وتجمعاتهم السكنية الثلاثة ( قينقاع وقريظة والنضير ) وذلك حين شعروا بخطر الدعوة الإسلامية التي عملت على تقويض نفوذهم الديني ومكانتهم الاقتصادية ، فكانوا أن عمدوا الى إثارة الفتن بين المسلمين وحبك الدسائس ضدهم، وهذا ما قاد الرسول في مرحلة تالية إلى تقويض وجودهم في المدينة ، اذ أجلى القبيلتين الأوليين ( قينقاع والنضير ) وأنفذ حكم السيف في القوة الثالثة ( قريظة ) حين تأكد من تآمرها و تواطئها مع قريش ، والحلف العادى للرسول ( في معركة الخندق ) .
ثالثًا: المنافقون ، وهم الحركة السياسية التي تزعمها عبد الله بن أبي ، التي أعلن أفرادها اسلامهم ظاهرًا ، لكنهم ظلوا يكيدون للإسلام وللمسلمين ويحاولون الإيقاع بين الأنصار ( مسلمي المدينة ، وهو الاسم الذي أطلقه الرسول على قبيلتي الأوس والخزرج اللتين نصرتا الإسلام ) والمهاجرين ( مسلمي مكة ) الذين هاجروا الى المدينة .
بدء الصراع مع قرشيي مكة
الا أن أعداء الداخل لم يكونوا هم الخطر الوحيد الذي يهدد الإسلام ودولته . . . لقد كان العدو الخارجي - أي مشركو قريش- هم الخصم الأساسي ، الذين عملوا على كسب أعداء الداخل ، واستخدموا مختلف الأساليب في الضغط السياسي والاقتصادي والتهديد العسكري ، كما لجؤوا إلى أسلوب الفتنة التى كان هدفها الوقيعة بين المسلمين ويهود المدينة ، غير أن جميع وسائل الضغط والترهيب لم تجد فتيلا» لاسيما وأن مكانة الرسول والتفاف القوى الإسلامية حوله أدخلت الذعر في قلوب أعداء الداخل ...
الصراع الاقتصادي