الفصل الثالث
رسالة الإسلام و مستقبل الإنسانية
الدور العالمي لرسالة الإسلام
إن الأخوة الإسلامية بين الشعوب والأجناس المختلفة ، وعالمية الديانة الإسلامية الناجمة عن كونها ديانة تبشر بالسلام والصداقة بين الشعوب حققت للإسلام إمكانية الانتشار الواسع ، ومتمكنة من أن يكون له دوره العالمي في صنع مستقبل الإنسانية ، لقد جاء في مجلة العالم الإسلامي التي يرأس تحريرها مؤسسها القس البريطاني صموئيل زويمر ، في الكلمة لتي ألقاها جورج بروك عضو البرلمان البريطاني في جمعية المسلمين في مدينته بردفورد بإنجلترة، قوله:
(( إنه يستطيع أن يرد الاهتمام بالدين الإسلامي إلى أنه دين عالمي بطبيعته ، ثم قال: أن الإسلام دين السلام والمحبة بين البشر، وإنه يلعب دورًا خطيرًا الآن في شؤون العالم ، و أني أعتقد أن خطره وتأثيره في مستقبل العالم سيزداد جيلًا بعد جيل ) ) [1] .
الإسلام دين الإنسانية
ولقد بحث المستشرق ديون سر عالمية الإسلام فتوصل إلى أن مفتاح ذلك يمكن في انه دين الإنسانية جمعاء ، وليس مقصورًا على شعب دون آخر ، يقول:
(( ذلك أن الإسلام لم يكن دينًا للعرب فحسب ، وإنما هو دين الإنسانية من أقصى الأرض إلى أقصاها ) ) [2] .
أما الباحث جورج رو فينظر إلى عالمية الإسلام في ابتعادها عن الشكلية وأداء الشعائر، يقول:
(( ليس الإسلام مجرد شكل ، و لا هو مجرد شعائر دينية تتفاوت درجات أصحابها في العمل بها . ولكن الوصف المميز للإسلام هو أنه دين عالمي معمول به أكثر من أي دين غيره ) ) [3] .
نحو نظام عالمي جديد
(1) مجلة العالم الإسلامي العدد 7 ، السنة الخامسة ، نقلا عن مجلة الأزهر العدد الرابع عام 1952 ، ص 105.
(2) ديسون ، نقلا عن كتاب الإسلام مبدأ و عقيدة ، ص 48.
(3) جورج رو: نقلا عن مجلة الذكرى ، عدد 2 دورة 1 ، ص 42.